شارك الأديب الكبير و الكاتب والباحث عبدالله مهدي بمؤتمر " الخطاب النقدي المعاصر وإبداع الأقاليم " والتى نظمته النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الشرقية والسويس وسيناء بحثه القيم بعنوان "النقد الأدبي في مصر القديمة".
يستهل الاديب الكبير عبد الله مهدي حديثه خلال المؤتمر عن أهمية العودة إلى التراث لصنع ثقافة قومية متطورة، مستشهداً بجهود رواد الأدب والنقد في توظيف الموروث الشعبي والحضاري.
ثم ينتقل للحديث عن الأدب المصري القديم، مؤكداً أنه لم يكن مجرد حضارة مادية مقتصرة على المقابر والتوابيت والمعابد والمسلات (كما كان يعتقد البعض خطأً بأنها رموز للاستعباد)، بل قدم ابعاداً إنسانية عميقة. بدأ الأدب المصري شفوياً عبر الحكايا والقصص (مثلما طلب الملك سنفرو من موظفيه من يروي له ما يسلي ويسعده). ويناقش الباحث آراء علماء المصريات (مثل أرمان وغيره) في تصنيف النصوص الأدبية (كالأساطير، القصص مثل سنوهي، الحواريات، الوصايا، وحكايات الفلاح الفصيح) والنصوص غير الأدبية. يختتم الباحث بتوضيح مقاييس النقد الأدبي عند المصري القديم، والتي بنيت على الاقتداء بالأسلاف، نقاء الأدب القومي، الفصاحة والبيان، وارتباط النص بقيم العدل والأخلاق.
يتطرق الاديب عبد الله مهدى الى
أهمية العودة للتراث: دور التراث في صنع الثقافة القومية وتوظيف المفردات الحضارية المصرية القديمة في الأعمال الإبداعية الحديثة.
البعد الإنساني للحضارة المصرية: تفنيد الاعتقاد الشائع بأن الحضارة الفرعونية حضارة مادية استبدادية فقط، وإبراز غناها الأدبي والروحي والإنساني.
نشأة الأدب المصري: بداياته الشفوية من خلال القصص والحكاوي الشعبية، وتوثيق ذلك في النصوص التاريخية (مثل قصة الملك سنفرو).
تصنيف النصوص الأدبية: استعراض النصوص التي أجمعت الآراء على أدبيتها (الأساطير، القصص، الحواريات، الحكم والوصايا، والرسائل) مقارنة بالنصوص الإدارية والدينية.
جهود المستشرقين وعلماء المصريات: دور العالم الألماني "أرمان" وغيره في إثبات تأثر التراث الإنساني العالمي (كسفر الأمثال) بالأدب المصري القديم.
مقاييس النقد الأدبي عند المصريين القدماء:
التقليد والمحاكاة المعيارية: الاعتماد على لغة الأجداد وأقوالهم الخالدة كنموذج ومثال يُحتذى به.
الفصاحة والبيان: قوة اللسان وقيمته البليغة في التعبير (مثل قصة "الفلاح الفصيح").
الرسالة الأخلاقية وقيم العدل: ارتباط جودة النص الأدبي بدعوته للفضيلة وإرساء قواعد العدل الإلهي والاجتماعي.
