![]() |
| النائب لطفى شحاته |
تقدم النائب لطفى شحاته عضو مجلس النواب عن مركز الزقازيق بطلب احاطة بمجلس النواب موجهاً الى كلاً منالسيد الدكتور رئيس مجلس الوزراءالسيد وزير التعليم العاليالسيد وزير التنمية المحليةالسيد وزير الماليةالسيد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية وذلك بشأن فتح ملف معهد الأورام بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، والذي طال انتظاره لأكثر من عشرين عامًا، حيث تم إنشاؤه ولم يرَ النور حتى تاريخه، رغم الحاجة الماسة إلى تشغيله للاستفادة منه في خدمة أبناء محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة. ونظرًا لما يمثله تشغيل المعهد من أهمية بالغة في تخفيف العبء عن المرضى والمواطنين، وتقليل معاناتهم في الانتقال إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج، فإنني أطلب مناقشة هذا الموضوع الهام داخل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، وذلك بحضور السادة الوزراء المعنيين المشار إليهم، للوصول إلى حلول عاجلة تضمن سرعة تشغيل معهد الأورام بالزقازيق بما يحقق صالح المواطنين. و يُعد مشروع "معهد أورام جامعة الزقازيق" (المعروف بمشروع 300300) أحد أبرز الملفات الطبية الشائكة في مصر؛ فبينما كان من المفترض أن يكون صرحاً عالمياً يخدم 36 مليون مواطن في إقليم شرق الدلتا والقناة وسيناء، تحول مع مرور العقود إلى رمز للمشاريع المتعثرة.
التسلسل الزمني: من الفكرة إلى "مبنى تسكنه الأشباح"
عام 2001: بدأت بلورة الفكرة وإعداد الدراسات الطبية والاقتصادية والبيئية لتنفيذ مشروع المعهد ضمن خطة الدولة والجامعة.
مايو 2003: صدر القرار الرسمي رقم (414) عن رئيس جامعة الزقازيق بتشكيل مجلس إدارة مؤقت للمعهد لبدء الخطوات التنفيذية.
عام 2004: خصصت محافظة الشرقية قطعة أرض بمساحة 12 ألف متر مربع على طريق "هرية رزنة" بمدينة الزقازيق لإقامة المعهد.
عام 2007: انطلقت أعمال الإنشاءات الفعلية في الموقع، وكان المستهدف بناء مستشفى بسعة 500 سرير (المرحلة الأولى 200 سرير).
سنوات التوقف وأسباب التعثر
شهد المشروع فترات توقف طويلة ومتكررة، أبرزها في أعقاب عام 2011، ثم خلال الفترة من 2016 حتى 2018، وتعود أسباب هذا التعثر إلى:
خلل استراتيجية التمويل: تم اعتماد المشروع في البداية على أن يتم تمويله بنسبة 66% (ثلثي التكلفة) من التبرعات، و34% فقط من الموازنة العامة للدولة. ومع ضعف الحملات الدعائية، لم تلبِّ التبرعات احتياجات المشروع الضخمة.
أزمة تحرير سعر الصرف (2016): تسبب تعويم الجنيه في ارتفاع جنوني في أسعار مواد البناء والمعدات الطبية. المعهد الذي كانت تكلفة إنشائه تُقدر بـ 300 مليون جنيه قبل التعويم، قفزت تكلفته لتتجاوز المليار جنيه، مما أحدث فجوة تمويلية هائلة.
تأخر "تعويضات المقاولين": في عام 2018، كشفت تقارير رسمية أن المشروع كان "شبه متوقف" بسبب تأخر صرف فروق الأسعار والتعويضات للمقاولين، مما دفع رئيس الوزراء للتدخل الفوري حينها لمحاولة تحريك المياه الراكدة.
مشكلات البنية التحتية: تعطلت الإنشاءات لفترات بسبب مشكلات فنية في ربط المعهد بمحطة الصرف الصحي الرئيسية، وتأخر وصول التيار الكهربائي "الخفيف" اللازم لتشغيل الأجهزة الدقيقة.
المطالب البرلمانية الحالية (2024-2026)
رغم الانتهاء من الهياكل الخرسانية والمبنى الأكاديمي، إلا أن المعهد لا يزال يفتقر للتجهيزات الطبية النهائية. وفي فبراير 2026، تقدم نواب بمحافظة الشرقية بطلبات إحاطة جديدة (آخرها اقتراح النائب محمد الصالحي) للمطالبة بـ:
وضع جدول زمني ملزم لبدء التشغيل الفعلي.
نقل تبعية المعهد أو توفير اعتمادات حكومية استثنائية لإنهاء "كابوس" نقص الأجهزة الطبية (مثل أجهزة المسح الذري والعلاج الإشعاعي) التي تمثل العائق الأكبر حالياً.
خلاصة الموقف
بعد مرور أكثر من 22 عاماً على قرار التأسيس، لا يزال أهالي الشرقية يطرحون التساؤل الصعب: متى يتحول "معهد الـ 500 سرير" من مبنى خرساني أصابه الوهن إلى مستشفى يستقبل آلاف المرضى الذين ينهكهم السفر يومياً؟
خلفية رقمية:
المساحة: 12,000 متر مربع.
السعة الإجمالية: 500 سرير.
الخدمة المتوقعة: علاج بالمجان لمرضى 8 محافظات.
و يُعد مشروع "معهد أورام جامعة الزقازيق" (المعروف بمشروع 300300) أحد أبرز الملفات الطبية الشائكة في مصر؛ فبينما كان من المفترض أن يكون صرحاً عالمياً يخدم 36 مليون مواطن في إقليم شرق الدلتا والقناة وسيناء، تحول مع مرور العقود إلى رمز للمشاريع المتعثرة.
التسلسل الزمني: من الفكرة إلى "مبنى تسكنه الأشباح"
عام 2001: بدأت بلورة الفكرة وإعداد الدراسات الطبية والاقتصادية والبيئية لتنفيذ مشروع المعهد ضمن خطة الدولة والجامعة.
مايو 2003: صدر القرار الرسمي رقم (414) عن رئيس جامعة الزقازيق بتشكيل مجلس إدارة مؤقت للمعهد لبدء الخطوات التنفيذية.
عام 2004: خصصت محافظة الشرقية قطعة أرض بمساحة 12 ألف متر مربع على طريق "هرية رزنة" بمدينة الزقازيق لإقامة المعهد.
عام 2007: انطلقت أعمال الإنشاءات الفعلية في الموقع، وكان المستهدف بناء مستشفى بسعة 500 سرير (المرحلة الأولى 200 سرير).
سنوات التوقف وأسباب التعثر
شهد المشروع فترات توقف طويلة ومتكررة، أبرزها في أعقاب عام 2011، ثم خلال الفترة من 2016 حتى 2018، وتعود أسباب هذا التعثر إلى:
خلل استراتيجية التمويل: تم اعتماد المشروع في البداية على أن يتم تمويله بنسبة 66% (ثلثي التكلفة) من التبرعات، و34% فقط من الموازنة العامة للدولة. ومع ضعف الحملات الدعائية، لم تلبِّ التبرعات احتياجات المشروع الضخمة.
أزمة تحرير سعر الصرف (2016): تسبب تعويم الجنيه في ارتفاع جنوني في أسعار مواد البناء والمعدات الطبية. المعهد الذي كانت تكلفة إنشائه تُقدر بـ 300 مليون جنيه قبل التعويم، قفزت تكلفته لتتجاوز المليار جنيه، مما أحدث فجوة تمويلية هائلة.
تأخر "تعويضات المقاولين": في عام 2018، كشفت تقارير رسمية أن المشروع كان "شبه متوقف" بسبب تأخر صرف فروق الأسعار والتعويضات للمقاولين، مما دفع رئيس الوزراء للتدخل الفوري حينها لمحاولة تحريك المياه الراكدة.
مشكلات البنية التحتية: تعطلت الإنشاءات لفترات بسبب مشكلات فنية في ربط المعهد بمحطة الصرف الصحي الرئيسية، وتأخر وصول التيار الكهربائي "الخفيف" اللازم لتشغيل الأجهزة الدقيقة.
المطالب البرلمانية الحالية (2024-2026)
رغم الانتهاء من الهياكل الخرسانية والمبنى الأكاديمي، إلا أن المعهد لا يزال يفتقر للتجهيزات الطبية النهائية. وفي فبراير 2026، تقدم نواب بمحافظة الشرقية بطلبات إحاطة جديدة (آخرها اقتراح النائب محمد الصالحي) للمطالبة بـ:
وضع جدول زمني ملزم لبدء التشغيل الفعلي.
نقل تبعية المعهد أو توفير اعتمادات حكومية استثنائية لإنهاء "كابوس" نقص الأجهزة الطبية (مثل أجهزة المسح الذري والعلاج الإشعاعي) التي تمثل العائق الأكبر حالياً.
خلاصة الموقف
بعد مرور أكثر من 22 عاماً على قرار التأسيس، لا يزال أهالي الشرقية يطرحون التساؤل الصعب: متى يتحول "معهد الـ 500 سرير" من مبنى خرساني أصابه الوهن إلى مستشفى يستقبل آلاف المرضى الذين ينهكهم السفر يومياً؟
خلفية رقمية:
المساحة: 12,000 متر مربع.
السعة الإجمالية: 500 سرير.
الخدمة المتوقعة: علاج بالمجان لمرضى 8 محافظات.
