أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

لجنة الحضارة المصرية القديمة باتحاد كتاب مصر تنظم ندوة السوشيال ميديا والترويج للحضارة المصرية القديمة

لجنة الحضارة المصرية القديمة باتحاد كتاب مصر تنظم ندوة  السوشيال ميديا والترويج للحضارة المصرية القديمة 

 


تحت رعاية الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، عقدت لجنة الحضارة المصرية القديمة برئاسة أ. عبد الله مهدي ندوتها الشهرية يوم السبت ١٦ أغسطس ٢٠٢٥م، بعنوان :" السوشيال ميديا والترويج للحضارة المصرية القديمة"، استضافت الندوة د. خالد سعد مدير عام أثار  ما قبل التاريخ بوزارة السياحة و الآثار، أ. د محمد غنيم وكيل كلية الفنون الجميلة لشئون الدراسات العليا، وأ. إسراء سعد نائب رئيس فريق أحفاد الحضارة المصرية، بحضور أعضاء  اللجنة الكاتب محمد عجم، والشاعر السيد مصطفى، وجمع من الكتاب والإعلاميين وأعضاء فريق أحفاد الحضارة المصرية.



رحب الكاتب أ. عبد الله مهدي بالحضور، وشكر أعضاء لجنة الحضارة المصرية القديمة في تشكيلها الجديد، كما تحدث عن فضل الحضارة المصرية القديمة على حضارات العالم، وعن الموقع المميز لمصر، وعن أهمية وجود نهر النيل العظيم الذي قامت على شاطئيه الحضارة، كما تحدث عن الحدود الطبيعية الآمنة لمصر من بحار وصحراء، ومناخها المعتدل المستقر، وعن طبيعة الإنسان المصري المؤهل للنهوض بتلك الحضارة العظيمة، ووصف شعب مصر بأنه يمتلك مقومات البناء المادي والمعنوي،وذكر بأن الحضارة المصرية القديمة  ، حققت تقدما كبيرا فى العديد من المجالات الحياتية ، فأفادت به الكثير من الحضارات المعاصرة ، والتى سلمته بدورها إلى الحضارات التى أعقبتها ،  وهو ما يمكن تتبعه في بعض الجوانب  ، حتى في حضارة العصر الحديث من دون مبالغة ، لاسيما في مجالات الفنون التى تتعرف على الإبداع المصرى القديم  ، وتحاكيه أحيانا ، أو تفيد من رؤاه الكونية المفعمة بالخيال  ، أو المعبرة بالرمز عن الواقع ، وأكد مهدى  بأنه إذا كانت الحضارة الغربية تدين بالفضل للحضارة اليونانية  ، فيما وصلت إليه ، فقلما يسأل هؤلاء أنفسهم عن نشأت الحضارة اليونانية وتطورها ، وصلتها بالحضارة المصرية القديمة التى كان لها السبق ، فكان تأثر الحضارة اليونانية بها أمرا يجحد الحقيقة من ينكره ، ثم تحدث عن أهمية موضوع الندوة.

وقدم  د. خالد سعد عرضا سلسا عن أهمية موضوع الندوة وعن مواصفات صانع محتوى الترويج للحضارة المصرية، كما أوضح للحضور أنه مثلما يوجد صانع المحتوى المحب للحضارة المصرية القديمة يوجد أيضا صانع المحتوى الذي هو ضد تلك الحضارة، كما تحدث عن وجود مؤسسات كاملة تعمل ضد تلك الحضارة ببث المعلومة الخاطئة من أجل التشويه، وتحدث عن الجهات الرسمية الواجب عليها الاهتمام بالترويج لتلك الحضارة مثل : " وزارة التربية والتعليم، وزارة التعليم العالي، وهيئة تنشيط السياحة، والهيئة العامة للاستعلامات"، وتساءل عن سبق سوشيال ميديا الأفراد لتلك المؤسسات، وأجاب بأن ذلك راجع  لسيستم وبيروقراطية تلك الجهات ، وأكد أهمية التقصي عن صحة المعلومة المتداولة، وحذر من مشاركة المعلومة دون التأكد من صحتها ؛ لأن ذلك يساعد في العمل ضد الترويج للحضارة المصرية وليس معها، وأشار إلى حجم الحضارة المصرية الكبير جدا، وأن ذلك الحجم يتطلب العمل من خلال التخصص حتى يتسنى  التغطية في جوانب عديدة، وشرح بعض الأمثلة موضحا من خلالها أنه مهما كان تخصص الفرد يستطيع أن يعود للمعلومات الصحيحة من تخصصها داخل الحضارة المصرية، وذكر أن صانع المحتوى الواعي يقوم بدور لا يقل عن دور الجندي في الميدان ؛ لأن ساحة المعركة في مجال السوشيال ميديا هي ساحة عالمية فيها " تجارب، وأجناس، وأفكار، وقوميات، وأسواق تجارية وسياحية عديدة"، ودورنا  هو الحفاظ على محتوى هادف وصحيح ومروج لحضارتنا المصرية العريقة، وذكر كيف أخذ العالم عن حضارتنا في كثير من المجالات وصنعوا مما أخذوه علامات تجارية عالمية ثم صدروها  لنا مرة أخرى، وأشار إلى أن ما يوجد في  المتحف الزراعي من أكلات مصرية معروفة حاليا بأسماء عالمية، ثم شرح للحضور كيفية الرد على الأكاذيب على السوشيال ميديا، وأكد في حالة التيقن من المعلومة المغلوطة يتم عمل بلوك لناشرها والإبلاغ عنه، ثم تحدث عن البعد الجيوسياسي في المحتوى، وذكر أن الميديا الجيوسياسية تعمل  على عقولنا، وتحدث عن أسلوب المؤسسات العالمية في الترويج لما هو ضد الحضارة المصرية أمثال ما يروجه الكيان المحتل من معلومات مغلوطة ، وشرح بالأمثلة كيفية الرد، ونبه إلى أن  الميديا، والسوشيال ميديا، والذكاء الاصطناعي، كلها وسائل من صنع الغير، لذلك لابد من تصنيع تكنولوجيا خاصة بنا، وضرب مثالا بالصين التي تعتمد على نفسها، كما أشار إلى عدم قدرة الغير من الاقتراب من الهُوية اليابانية، وأكد أن التمسك بالتراث مهم للغاية ويجب أن نكون على قناعة بأننا الأقوى حضاريا، كما نبه على عدم وضع المحتوى الذي يخص الحضارة المصرية بمقابل مادي بل نصنعه من أجل بلدي وحضارتي وتاريخي ونفسي؛ لأن مصر تستحق أن تكون درة تاج العالم.

واستدعى الكاتب والباحث عبدالله مهدى توجيهات " بتاح حوتب " القرن ٢٥ ق. م ، الذى صور لابنه سمات الحاكم الواعى ومنها الشفقة في سماع كلام الشاكى فقال :- ( إذا كنت حاكما فكن شفيقا حينما تسمع كلام المتظلم ، ولا تسيئ معاملته ... إن الرجل الذى اتخذ العدالة معيارا له ، وسار وفقا لجادتها  يكون ثابت المكانة .. أقم العدل وعامل الجميع بالعدالة  "

 


تحدث د. محمد غنيم نائب رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة معبرا عن سعادته لوجوده ضمن أعضاء اللجنة، وأشاد بنشاطها وما قدمته من أعمال خلال الفترة الماضية، كما أشاد بالدور الذي يقوم به د. خالد سعد في المجال؛ لأنه يجمع بين المجالين العلمي والتطبيقي، ثم تحدث عن كيفية التعامل مع الحضارة المصرية كسلعة على سبيل المجاز، وأن مقدم المحتوى يجب عليه أن يدرك قيمة ما لديه من سلعه ثم يدرك كيف يروج لها، وما هو هدفه من هذا الترويج، وذكر أننا نمتلك أثمن سلعة في الوجود لو جازت التسمية بالسلعة ، وحكي للحضور بعض المواقف الكاشفة التي حدثت له في بعض البلدان الأوربية مدللا بها عن مكانة مصر لدى الأوروبي، وكان شديد التأثر عندما ذكر لأحد سائقي التاكسي في هولندا أنه مصري، فبادره قائلا :" بلد عبد الناصر والنيل والأهرامات" ، وأكد أن كثير من الأوروبين يعلمون ويعظمون مكانة مصر، وهذا نابع من كوننا نمتلك تراثا مهما وحضارة عظيمة لا يمتلكونها ، كما تحدث عن امتلاكنا للتراث بنوعية المادي وغير المادي، ويتمثل الأخير في الفكر والأخلاق، وأنه يتوجب علينا الوعي بما نملك، ثم تحدث باستفاضة عن آليات الترويج لهذه الحضارة العظيمة، و نعرض ما لدينا بصورة جاذبة، لأن التسوق السياحي الآن أصبح علما وله أصول، وناشد الشباب من الحضور بأهمية الاعتناء بالترويج لحضارتنا وهي الأثمن على الإطلاق، وتحدث عن استخدام الصغار والكبار لمواقع التواصل، وتحدث عن أهمية استخدام الإعلان والمعلومات السليمة التي ترتكز على أسس علمية، واستخدام أفلام الفيديو القصيرة والطويلة، كما تحدث عن أهمية  استخدام الصورة في الترويج وما تحدثه من تأثير على المستوى العالمي، وختم بحديثه عن الأثر المترتب من آلية العرض الجيدة مما يساعد في ازدياد فرص الجذب السياحي، وزيادة الدخل القومي، وسهولة توصيل البيانات عن المواقع السياحية المروج لها، كذلك يتم زيادة المعرفة والشهرة من المحلية إلى العالمية، وكل ذلك يصب في مصلحة زيادة أعداد الوفود المحبة لحضارتنا المصرية القديمة. وتداخل الكاتب والباحث عبدالله مهدى مركدا القيمة الأخلاقية للحضارة المصرية القديمة ، فاستدعى توجبهات ( ٱنى ) لابنه ( حنسحتب ) يطلب من ابنه أن يحافظ على سمعته أظام الناس وذلك بالبعد عن فاحشة الزنا فقال : ( ... إن ذلك الزنا لجرم عظيم يستحق الإعدام عندما يرتكبه الإنسان ، ثم يعلم بذلك الملأ لأن الإنسان يسهل عليه بعد ارتكاب تلك الخطيئة أن يرتكب كل ذنب )

 


وتحدثت أ. إسراء سعد نائب رئيس فريق أحفاد الحضارة المصرية عن تجربتها مع الفريق، عارضة بداية تأسيس الفريق منذ أربع سنوات، وقد أشادت بهذه التجربة الفريدة وما يقدمه الشباب فيها من معلومات وفيديوهات ومقالات متخصصة عن عظمة الحضارة المصرية، كما تحدثت عن تدريب " أنت المرشد السياحي"، وطالبت بعدم دعم الأبحاث غير المتخصصة، وأهمية التركيز على المعلومات الصحيحة، كما نبهت لأهمية وتأثير الصورة على السوشيال ميديا، وذكرت أن محتوى الفريق غير هادف للربح، كما نبهت إلى خطورة بعض الرسائل السلبية التي تستهدف آهالي أسوان والنوبة، وختمت حديثها للشباب بأهمية الاستمرارية في الترويج للحضارة المصرية وألا يقتصر الأمر على حالة من الشغف لفترة ثم تزول هذه الحالة بانعدام الشغف

 


وتحدث الكاتب والباحث عبدالله مهدى عن البعد الدينى الذى تتميز به الشخصية المصرية والتى أقرت بالبعث للحساب ، فلم يفعل الميت أى شيئ يكرهه الإله ، وواصل الميت تأكيده على مثاليته قائلا :--

وإنى لم أترك أحدا يتضور جوعا

ولم أتسبب في بكاء أى إنسان

إنى لم أرتكب القتل ولم ٱمر بالقتل

إنى لم أسبب تعسا لأى إنسان

إننى لم أرتكب الزنا

لم أغتصب لبنا ظن فم طفل

لم أضع سدا أمام المياه الجارية

لم أخسر مكيال الحبوب

لم أثقل وزن الموازين

إنى لم أنقص مقياس الأرض

لم أطرد الماشية من مرعاها

بعد ذلك فتح باب المداخلات التي زادت من ثراء الحوار بدأها الإعلامي عاصم عبد الفتاح بمداخلة حيا فيها نشاط اللجنة سواء على مستوى الندوات أوفي  تقديم مؤتمرها السنوي، كما أشار إلى أهمية دور المتخصص في تصحيح المعلومات، ونبه إلى أهمية ثقافة المتاحف في مصر، وشارك الباحث أحمد عبد الرؤوف بكلمة تحدث فيها عن الدور الإيجابي للسوشيال ميديا، وأهمية التوثيق للآثار، كما تحدث الباحث يوسف لطفي عن تأثير السوشيال ميديا على الأطفال، وتحدث عن تجربته في الترويج، وأهمية تعلم البرامج التكنولوجية التي تساعد المروج لإظهار المحتوى في أفضل صورة، كما تحدثت الباحثة زينب عوض عن مفهوم السوشيال ميديا سلاح ذو حدين، وأوضحت متى  يكون الاستخدام إيجابيا ومتى يكون سلبيا، مؤكدة أن الشخص هو الذي يقرر، كما تحدثت مقدمة المحتوى روان محمد عن تجربتها في صناعة المحتوى التاريخي، وما قامت به من تصوير للأماكن التاريخية داخل مدينة المنصورة، وتفاعل المشاهدين مع محتواها بصورة كبيرة، وطالبت الكاتبة عزة أبو العز في مداخلتها اللجنة بأهمية تقديم ندوات تعلم الأطفال تقديم المحتوى باعتبار أن ثقافة طفل اليوم تعتمد على التكنولوجيا بصورة كبيرة، كما طالبت بعقد ندوة متخصصة  يتم فيها دعوة رؤساء تحرير مجلات الأطفال ليستمعوا من أساتذة الآثار كيف يقدمون محتوى مرئي ومكتوب يتناسب مع الترويج للحضارة المصرية، كما طالبت اللجنة بعقد ورش متخصصة يتعلم فيها المتدرب كيفية تقديم المحتوى الصحيح، ودعوة كتاب أدب الطفل للاستماع من خلال ورش الحكي عن النماذج الفرعونية التي يصلح تقديمها للأطفال في قصص أدب الطفل.

وفي الختام قدم الكاتب أ. عبد الله مهدي شهادات المشاركة على المتحدثين الذين أثروا الندوة بما قدموه من معلومات مهمة ومتنوعة


The Editor
The Editor
تعليقات